ابن أبي حاتم الرازي
304
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ الوجه الأول ] فأحد ذلك : أنه كتب على الأمم قبلنا صيام ثلاثة أيام من كل شهر . [ 1622 ] حدثنا أحمد بن سنان ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وصام يوم عاشوراء ، فصام تسعة عشر شهرا من ربيع الأول إلى رمضان ، ثم قال : إن اللَّه قد افترض عليكم شهر رمضان ( 1 ) [ 1623 ] أخبرني محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي فيما كتب إلى ، حدثني عمي الحسين بن الحسن ، حدثني أبي عن جدي عطية ، عن ابن عباس قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * وكان ثلاثة أيام من كل شهر ، ثم نسخ الذي أنزل اللَّه من صيام رمضان . [ 1624 ] حدثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث ، ثنا حم بن نوح البلخي ثنا أبو معاذ خالد بن سليمان الحداني ، ثنا أبو مصلح نصر بن مشارس ، عن الضحاك بن مزاحم في قوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * قال : كان الصوم الأول ، صامه نوح فمن بعده حتى صامه نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم وأصحابه ، وكان صومهم من كل شهر ثلاثة أيام إلى العشاء . وهكذا صامه النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم . وروى عن عطاء وقتادة ، أنهما قالا : كتب على من قبلنا ثلاثة أيام كما قاله ابن عباس وابن مسعود رضي اللَّه عنهم ، نحو ذلك . والوجه الثاني : أنه فرض على الأمم قبلنا شهر رمضان كما كتبه اللَّه على هذه الأمة . [ 1625 ] ذكره أبو زرعة ، ثنا حامد بن يحيى البلخي وسلمة بن شبيب والسياق لسلمة قالا ثنا أبو عبد الرّحمن المقرئ ، ثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني عبد اللَّه بن الوليد ، عن أبي الربيع رجل من أهل المدينة عن عبد اللَّه بن عمر ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم صيام رمضان كتبه اللَّه على الأمم قبلكم . في حديث طويل ، اختصر منه ذلك .
--> ( 1 ) . الحاكم 2 / 274 .